خاص عكا – بعد ساعات من إعلان ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية عن قائمة المنتجات التي سيسمح بدخولها إلى قطاع غزة في إطار سياسة تخفيف الحصار المفروض على القطاع, ما زال التركيز على تلك البضائع التي سيمنع دخولها, في إطار "القائمة السوداء" التي سيتم إنجازها خلال أيام وفق توصيات رئيس الوزراء ووزيري الدفاع والخارجية.
وتعتبر "القائمة السوداء" بوابة واسعة للتلاعب في هذا الجانب وتجعلها قضية رابحة بالنسبة لإسرائيل فهي من ناحية تطفئ زخم المطالب الدولية برفع الحصار على غزة, وفي المقابل تبقي الباب مفتوحا للتحكم في البضائع الواردة والصادرة من وإلى القطاع.
ويجب التساؤل عن ماهية هذه البضائع وكيفية تصنيفها, حيث أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن القائمة ستكون مبنية وفق أسس اتفاق دولي, بشأن تعزيز ومراقبة متعددة الأطراف لمنع تصدير أسلحة تقليدية إلى غزة, والبضائع التكنولوجية التي لها استعمال مزدوج والمعدة أساسا للاستعمال المدني, لكنها من الممكن أن تستخدم كوسائل لتصنيع السلاح.
وتأمل الجهات الإسرائيلية بأن تحظى السياسة الجديدة بشرعية واسعة في جميع أنحاء العالم, خاصة أنها تأتي في إطار اتفاق دولي وقعت عليه 40 دولة.
وستشمل قائمة الممنوعات على ما يبدو آلاف الأصناف التي يحظر دخولها إلى قطاع غزة, وستكون القائمة مفصلة من أجل تجنب أوضاع عد التأكد والجدل, وستشمل منتجات مثل الألمونيوم ومعادن مختلفة مثل السماد الكيماوي.
ورغم أن قائمة المواد المسموح دخولها تضم أصناف كثيرة, إلا أنها ستكون خاضعة في النهاية لمزاجية أجهزة المراقبة الإسرائيلية في المعابر إلى غزة التي تستطيع وفق الصلاحيات الممنوحة لها منع أي منتج يمكن استعماله لأهداف مغايرة.
يشار إلى أن إسرائيل كانت تمنع في السابق دخول آلاف البضائع المدنية ومنها "الصيصان, والحمير, والتوابل وربطات الجزم, شفر الحلاقة,... وغيرها", بذريعة الدوافع الأمنية -حتى أن بعض التجار الإسرائيليين اعترض على منع شفر الحلاقة لأنه يصعب بذلك التفريق بين عناصر حماس وغير لأن الجميع سيطلقون لحاهم في غزة- , ولا يعرف حاليا هل ستسمح القائمة الجديدة بإدخال هذه البضائع وما على شاكلتها أم أنها ستبقى في القائمة السوداء.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد صرح عقب انتهاء اجتماع المجلس الوزاري المصغر بأن استطاعت من خلال قرار تخفيف الحصار أن تنزع إمكانية حماس من أن تتهم إسرائيل بأنها تمس السكان المدنيين في غزة.
وأضاف "إن أصدقائنا وحلفائنا في العالم يؤيدون قرارنا ويمنحوننا الشرعية الدولية للاستمرار في الحصار الأمني على حماس, وعليه فلن يكون الحصار مدنيا إنما إغلاقا أمنيا".
وأعربت مصادر مقربة من نتنياهو عن ارتياحها لقرار المجلس الوزاري المصغر, مؤكيدن على أهميته وانه كان لابد أن يكون منذ زمن بعيد.
وأكدت المصادر أنه على خلفية تغيير سياسة الحصار فإن مركز الإدعاء لدى الدول الأوروبية سيكون حول القذائف التي تطلقها حماس وليس البضائع التي لم تدخلها إسرائيل.