خاص - ترجمة عكا- أكدت رئيسة الرقابة الإعلامية في إسرائيل "سيما فاكنين" على أن عهد الرقابة الإعلامية ما زال قائما، موضحة أن الرقابة أصبحت مطلوبة أكثر من أي وقتٍ مضى، بسبب كثرة الوسائل الإعلامية.
وبيّنت أن المعلومة عبر الانترنت تكون في أحيانٍ كثيرة متسرعة وناقصة وخاطئة، وقالت: "صحيح أن الإنترنت يجلب معلومات عديدة، ولكن في نفس الوقت فإن كثرة وتعدد المعلومات تُسَبِّب نفس المشاكل للذين نُحاول أن نُوصِل المعلومات لهم".
وأضافت خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي "هدفي ليس المجتمع الإسرائيلي، ولكن هدفي أن أُخفي المعلومات عن استخبارات الطرف الأخر، وبهذا فإن استخبارات الطرف الأخر ستجد صعوبة في الوصول للمعلومات الحقيقية عن طريق شبكة الإنترنت".
ولفتت إلى أن الرقابة الإعلامية لا تقوم بأي شيء فعّال في وسائل الإعلام، مشيرة إلى أن الأمر الوحيد الذي تقوم به الرقابة، هو الأمر الوحيد الذي يسمح به القانون للقيام به، وهو يتم حين يُقدَّم للرقابة طلب مُسبَق بنشر أمر ما، فتقوم الرقابة بفحص مسألة "هل ما سيُنشَر سيضر بأمن إسرائيل أم لا؟".
وأفادت "فاكنين" أن القيادة العليا في وحدة الرقابة الإعلامية هي من الجيش الإسرائيلي، وأن وحدة الرقابة في جوهرها هي وحدة مدنية، وأن كل الأشخاص من المستوى الرفيع داخلها، هم مواطنين مدنيين يعملون في الجيش.
وأكدت على أن الوحدة لا تتلقى تعليمات إلا من رئيس الرقابة الإعلامية نفسه، منوهة إلى أنه لا يوجد أحد يقف رئيسا على رئيس الرقابة الإعلامية، وأن ما عدا ذلك من المسئولين الكبار يُعتبروا بمثابة المستشارين.
وقالت: "لكن هناك حقيقة، وهي أن رئيس الرقابة الإعلامية شخص عسكري، ويعيش في الوسط الأمني العسكري في إسرائيل، وهو ما يتطلب أن تُدرِك حدودك في ظل المنظومة الأمنية الإسرائيلية".
وأضافت "لكن في نهاية الأمر، فإن الجهة الوحيدة القادرة على أن تعترض على أي قرار للرقابة الإعلامية، هي محكمة العدل العليا".
وأشارت "فاكنين" إلى أن عمل الرقابة الإعلامية يتم في ظل تفاهمات، مضيفة "على سبيل المثال، في حال وجود خلاف حول منع نشر شيء معين يتم اللجوء للجنة، والتي تتشكل من الرئيس، الذي يكون عادة من المجتمع المدني، وبالتحديد من المجال القضائي أو القانوني، بجانب شخص من المجال الإعلامي".
وتابعت: "حاليا من المفروض أن يتولى القائم بأعمال رئيس المحكمة العليا (مشيعيل حيشن) منصب رئيس اللجنة، ونحن ننتظر ردا من قِبَله، وبجانبه سيكون كما قلت شخص من المجال الإعلامي، بالإضافة إلى شخص ثالث من وزارة الدفاع، وهؤلاء الثلاثة هم الذين يقررون "هل قرار الرقابة الإعلامية صائب في ظل السقف القانوني المتاح؟"".
ونوهت إلى أن هناك جزء من النقاشات يُمنَع نشرها في وسائل الإعلام بحسب اتفاق سري يقضي بذلك، وقالت: "أحيانا نتطرق في نقاشات اللجنة لأمور سرية لا نريد أن يعلم بها أحد".
ودللت "فاكنين" على ما سبق بقولها: "توجهنا للمحكمة ضد وسيلة إعلامية لا يمكن ذكر اسمها، بسبب نشر خبر كان من الممكن أن يضر بالمفاوضات من اجل الإفراج عن جلعاد شاليط، واللجنة وجدت أن موقف الرقابة الإعلامية سليم، وهو ما أدى لفرض عقوبة ما على وسيلة الإعلام".
وذكرت أن الرقابة الإعلامية تمنع نشر أمين فقط بما يخص جلعاد شاليط، وهما:-
أولا: يُمنع نشر أسماء محددة يتم تداولها في إطار المفاوضات للإفراج عنهم.
ثانيا: يُمنع نشر تفاصيل تكتيكية داخل الاتفاق.