تناقش هذه الدراسة التي أعدها (إفرايم كام) من مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عن خيارات التعامل مع ملف إيران النووي , ودراسة خيارات إسرائيل المختلفة التي ستتخذ حسب المواقف الأمريكية المنتظرة.
وتقول الدراسة أن أمريكا ستسير في البداية في مسارين؛ الأول فتح باب الحوار المباشر مع طهران, وفي حال عدم نجاح الحوار ستعمل لدى الحكومات الأوروبية بالإضافة إلى روسيا والصين لتشديد العقوبات على إيران. ويرى الكاتب إن إعلان هذه الخيارات يعتبر تنازلاً أمام إيران, إلا أن التنازل الأهم حسب الدراسة هو إسقاط الخيار العسكري في التعامل مع إيران, لأن المؤسسة العسكرية الأمريكية ترى أن العمل العسكري لن يمنع المشروع النووي الإيراني, وإنما سيعمل على تأخيره فقط.
وتخلص الدراسة في هذا المحور أن الحوار الحالي مع طهران لن ينجح؛ لأن إيران لن تتخلى عن سعيها لامتلاك الأسلحة النووية, وان الاضطرابات الداخلية في إيران لن تساعد أمريكا في الحوار.
وتقول الدراسة انه في حال لم تفلح العقوبات في إجبار إيران عن التخلي عن برنامجها النووي فإن أمام الولايات المتحدة ستقف أمام ثلاث خيارات, أما أن تعقد صفقة شاملة مع إيران يسمح لإيران بموجبها بإكمال دورة الوقود النووي على الأراضي الإيرانية , وإما اللجوء إلى العمل العسكري, وإما أن تحصل إيران على السلاح النووي وحينها تقوم أمريكا بتوفير مظلة نووية لحفائها في المنطقة وتعزيز الردع النووي أمام إيران.
أما على الجانب الإيراني فتذهب الدراسة إلى أن الوضع الحالي مريح لإيران, إلا أن المشكلة تكمن في حال فشل الحوار فان العقوبات المشددة ستؤثر عليها خاصة إذا أصابت قطاع النفط, ومع ذلك تتخوف الدراسة من أن إيران قد تصر على المضي قدماً في برنامجها النووي برغم الثمن الباهظ الذي ستدفعه.
أما في حديثها عن الجانب الإسرائيلي فتقول الدراسة انه بالرغم من أن إسرائيل أكثر الدول المهددة من إيران إلا انه ليس لها أي تأثير مباشر على الجهود السياسية لمنع إيران من الوصول إلى السلاح النووي, إلا أنها يمكن أن تأثر في هذه الجهود بشكل غير مباشر عبر الضغط على الإدارة الأمريكية والحكومات الأوروبية, وعبر تسليم معلومات استخبارية عن البرنامج النووي الإيراني, بالإضافة إلى التلويح بأنها قد تقوم بعمل عسكري ضد إيران بهدف الضغط الدبلوماسي على إيران.
إلا أن الدراسة تعتبر أن نهج الإدارة الأمريكية في التعامل مع إيران يفرض قيوداً على الخيار العسكري الإسرائيلي, ومع وجود هذه الخيار في يد إسرائيل إلا أن على إسرائيل أن تجيب على كثير من الأسئلة قبل الإقدام على العمل العسكري. مثل دقة المعلومات التي تمتلكها إسرائيل, واحتمالات الفشل, ومدى تأثير الضربة على البرنامج النووي الإيراني...
وتضيف الدراسة انه في ظل التحفظات المعلنة من قبل الولايات المتحدة للعمل العسكري الإسرائيلي فانه من الصعب على إسرائيل التصرف بشكل منفرد, وعلى الرغم من وجود مصالح مشتركة بين إسرائيل وكل من السعودية ومصر لضرب, إلا انه من الصعب أن يدعموا إسرائيل بالأمور العلنية, إلا أنهما ستدعمان إسرائيل بالأمور السرية.
ولتحميل الدراسة كاملةً, اضغط على الرابط في الأسفل